الاطار الجغرافي لمنطقة الأوراس

 

الاطار الجغرافي لمنطقة الأوراس



مقدمة

هل تساءلت يوماً عن أصل اسم "الأوراس" الذي يتردد صداه عبر جبال الجزائر الشامخة؟ وما سر هذه المنطقة التي شكلت حصناً طبيعياً وحضارة عريقة؟ في هذا المقال، سنغوص في أعماق التاريخ والجغرافيا لاكتشاف أسرار منطقة الأوراس، من أصل تسميتها الغامضة إلى تنوع تضاريسها الفريد وعراقة سكانها.

المبحث الأول: لغز التسمية.. أوراس أم أوريس؟

اضطراب في النطق وتعدد الأشكال

تعددت الألسن في نطق كلمة "أوراس" فولدت صوراً مختلفة:

  • أوراس: بفتح الهمزة وسكون الواو ومد الراء (الشكل الشائع)

  • أوريس: بضم الواو وسكونها ومد الراء

  • الأوراس: بإدخال أداة التعريف (زيادة عربية)

رحلة الاسم عبر التاريخ

  • البكري (القرن الخامس الهجري): ذكرها باسم "أوراس" ووصفها كجبل على مسيرة سبعة أيام

  • الإدريسي (القرن السادس الهجري): وصفها كجبل منحني الأطراف بطول 12 يوماً

  • ياقوت الحموي وابن خلدون: أوردا الاسم دون تفسير لمعناه

نظريات أصل التسمية: بين الأرز والأسد

  1. نظرية شجرة الأرز (لوتورنو): مشتقة من "أرزونة" نسبة للأرز الذي يكسو الجبال

  2. نظرية اللون والحيوانات (جورج ماسي):

    • تعني "اللون الأشقر أو الأصهب"

    • قد تكون مرادفة لـ"أرواغ" أي الأصفر

    • ربما تعني "موطن الأسد والسباع المتوحشة"

الحقيقة الغامضة: يرجح المؤرخون أن الكلمة بربرية قديمة فقدت دلالتها الأصلية مع الزمن.

المبحث الثاني: جغرافيا الأوراس.. حيث تلتقي الجبال بالصحراء

الموقع الاستراتيجي

  • تقع شمال شرق الجزائر من حدود تونس حتى الحدود الليبية

  • مساحة تقدر بـ 30,000 كم² بشكل خماسي الأضلاع

  • همزة وصل بين الأطلس التلي والصحراوي

التضاريس المذهلة: جبال شامخة ووديان ساحرة

الجبال: قمم تتحدى السحاب

  • الأوراس الشرقية:

    • جبل شيليا (2328م) - الأعلى في المنطقة

    • جبل المحمل (2321م) - تحفة طبيعية

    • جبل أحمر خدو (2000م) - لوحة ألوان طبيعية

  • الأوراس الغربية:

    • جبال رفاعة (2170م) والشلعلع (2100م)

    • غابات كثيفة من الصنوبر والأرز والبلوط

الأودية: شرايين الحياة

  • وادي القنطرة: ينبع من جبل شيليا ويصب في واحات بسكرة

  • وادي عبدي: يسقي أراضي قبائل المنطقة على مسافة 50 كم

  • وادي الأبيض: يخترق الجبال نحو الصحراء

مناخ فريد: بين البرودة القارية والحرارة الصحراوية

  • الشمال: مناخ شبه جاف (200-600 مم أمطار سنوياً)

  • الجنوب: مناخ صحراوي (أقل من 200 مم أمطار)

  • تذبذب حراري كبير: من -8.5°م شتاءً إلى +40.6°م صيفاً في باتنة

المبحث الثالث: سكان الأوراس.. الشاوية أصل وتاريخ

من هم الشاوية؟

  • التسمية مشتقة من "الراعي" أو "حارس الغنم" في العربية

  • ذكرهم ابن خلدون في سياق قبائل زناتة

  • المقريزي وصفهم في كتابه "السلوك"

التكوين القبلي الغني

  • قبائل عربية هلالية: انصهرت مع السكان الأصليين

  • قبائل بربرية أصلية: حملت عراقة المنطقة

  • الشرفاء والأشراف: ساهموا في النسيج الاجتماعي

التوزيع القبلي المدهش

  • كيمل: تسكنها قبائل سرحنة الهلالية والشرفاء

  • باتنة: تجمع قبائل لخضر وأولاد شليح وأولاد سيدي علي

  • مناطق متعددة: بني سليمان، بني ملول، الشراحنة، مشونش

خاتمة: الأوراس.. أكثر من مجرد جبال

الأوراس ليست مجرد سلسلة جبلية، بل هي:

  • لغز تاريخي في أصل تسميتها

  • معجزة جغرافية بتنوع تضاريسها ومناخها

  • نموذج للتعايش بين القبائل العربية والبربرية

  • صرح مقاومة شهد أهم أحداث تاريخ الجزائر

تظل الأوراس علامة فارقة في خريطة الجزائر الطبيعية والبشرية، تحمل في طياتها أسراراً تاريخية وجمالاً طبيعياً لا ينضب، تنتظر من يكتشفها ويعيد رواية حكايتها للأجيال القادمة.


كلمات مفتاحية: الأوراس الجزائر، جبال الأوراس، تاريخ الأوراس، شاوية الجزائر، جغرافيا الجزائر، جبل شيليا، قبائل الأوراس، أصل تسمية الأوراس، السياحة في الأوراس، تراث جزائري، ابن خلدون والأوراس، الأطلس الصحراوي، وديان الجزائر، مناخ الجزائر، القبائل الجزائرية.


المبحث الأول: أصل تسمية الأوراس

في هذا المبحث سنحاول ضبط معنى مصطلح "الأوراس" بالإضافة إلى أصل التسمية كالتالي:

أولا: ضبط معنى مصطلح الأوراس

اضطربت ألسنة الناطقين بكلمة أوراس ، حتى تولدت عدة صور و أشكال للنطق وهي:

1- أوراس : بفتح الهمزة و سكون الواو و مد الراء بالألف.

2- أوريس: بضم و سكون الواو و مد الراء بالألف.

3- الأوراس: بإدخال أداة التعريف على الكلمة ، وهي غير موجودة في كتابتها باللغة اليونانية وهذا دليل على زيادتها باللغة العربية عند من يكتبها بدليلين:

- أن المؤرخين يكتبون الكلمة مجردة من أداة التعريف.

- القواعد تأبى إلحاق أداة التعريف بهذه الكلمة (أوراس) لأنها اسم علم لجبل،  ويبدو أن الكلمة قديمة الاستعمال في هذا المعنى أي (الجبل)  ولذا تعرضت للتغيير بالإضافة إلى تعاقب المحتلين على هذا الوطن فنالها التحريف نوعا ما[1].

و أورد عبد الرحمن الجيلالي ثلاثة أسماء لكلمة أوراس المتعارف عليها حاليا وهي : (أوريس ، أورايوس أوروس)  وهي كما نرى قريبة جدا مما نسميه اليوم بأوراس، وقد ذكر "البكري في القرن الخامس الهجري باسمه الحالي أوراس وقال عنه هو جبل على مسيرة سبعة أيام وفيه قلاع كثيرة تسكنها قبائل : هوان ومكناسة..، وبنفس التسمية أورد الإدريسي وسط القرن السادس الهجري وقال عنه جبل أوراس قطعة يقال أنها متصلة من جبل دون المغرب وهو كاللام منحني الأطراف وطوله نحو 12 يوما وقد ورد ذكره عند ياقوت الحموي سنة 626ه في معجمه وعند ابن خلدون سنة 808م ، ولم يتوصل أحد من هؤلاء المؤرخين والرحالة العرب إلى تفسير مفهوم كلمة أوراس وبيان مدلولها ويرجح عبد الرحمن الجيلالي أن تكون الكلمة بربرية قديمة لها معنى عند قدماء البربر لم يعد متداولا في العصور المتأخرة [2].

ويقول: "عبد الرحمن أبو زيد ولي الدين بن خلدون" في كتابه " مقدمة العلامة ابن خلدون " أن جبل أوراس هو جبل كتامة[3] .

ويقول : محمد الصالح ونيسي في كتابه " الأوراس تاريخ وثقافة " أن كلمة أوراس AURESIUS هي اسم الجبل الوحيدة المتداولة منذ العصر الرماني والبيزنطي إلى يومنا هذا[4]،  وأوراس سلسلة جبال في شرق الجزائر تشرق على سهول قسنطينة[5]،  أعلى قمتها شيليا (2327 م)[6].

ثانيا: أصل تسمية الأوراس

تعود لفظة الأوراس إلى القرن السادس عشر الميلادي، فقد ذكرها البكري والإدريسي ثم ياقوت الحموي[7]، وابن خلدون أوردها بهذا الاسم "أوراس"[8].

وعن معـنـــى هـذه اللفظـــة طرحت فرضيتان الأولى لصاحبها لوتورنو[9] والتي تعتقد بأن أصل هذه الكلمة مشتق من كلمـــة أرزونة والتي تعني شجرة الأرز التي كانت تغطي جبال المنطقة في القديم، وما زال هذا النوع مـــن الأشجار ينتشر في المنطقة إلى يومنا هذا، والثانية لصاحبها جورج ماسي الذي يرى بـان لفظـــة أوراس تستلهم دلالتها من اللون الأشقر أو الأصهب وهي تعني عند سكان مراكش " اللون الكميت" وهي صفة الفرس الأسمر بالإضافة إلى لفظتي أوراس و أريس القربتين من بعضهما مـــــن حيث النطق ومن حيث الموقع الجغرافي تحملان ما يوحي بمعنى الحيوانات الغير أليفــــة والمتوحـــــشــة وخصوصا منها الأسد، حيث تعني لفظة أريس "الأسد" الذي يزأر" وربما كانت لفظة أوراس مرادفا لكلمة "أرواغ" والتي تعني اللون الأصفر أو الأشقر وهو لون جلد الحيوانات المتوحـــــشـة ،وربمــــا يصبح القول بان لفظة أوراس تعني موطن الأسد و السباع المتوحشة ذات اللون الأصهب أو الأشقر الممزوج بالصفرة ولقد أورد المؤرخ الجزائري الأستاذ عبد الرحمان الجيلالي ثلاثة أسمــاء لكلمة أوراس المتعارف عليها حاليا وهي "أوراس" و"أورايوس" و "أوراس"[10].

وليس عندنا اليوم لكلمة أوراس هذه معنى معروف ، والراجح أنها تكون كلمة بربرية لهـــا معناها عند قدماء البربر وقد أطلقت هذه التسمية كذلك على رأس قمة مرتفعة "رأس "أسرذون"[11] الذي يقع جنوب خنشلة[12].

المبحث الثاني: الطبيعة الجغرافية لمنطقة الأوراس (الموقع، التضاريس و المناخ)

أولا- الموقع الجغرافي لمنطقة الأوراس: تقع منطقة الأوراس في الجزء الشمالي الشرقي من الجزائر، تتألف هذه المنطقة من سلسلة جبلية تمتد على طول الحدود الشمالية الشرقية للبلاد، بدءًا من الحدود مع تونس شرقًا حتى الحدود مع الجزائر الليبية.

و كان اسم الأوراس في الجزائر المستعمرة يطلق على مجموعة من الجبال الممتدة من جبال بوطالب و الحضنة الشرقية غربا أي من مدينة مدوكال قرب مدينة بريكة  حتى حدود تبسة شرقا، و من شمال بسكرة جنوبا إلى حدود دائرة قسنطينة شمالا.[13]

و هي منطقة محصورة داخل مساحة خماسية الأضلاع، تبلغ 30000 كلم2، و يغلب على منطقة الأوراس الطابع الجبلي فهي كتلة جبلية ذات تضاريس مختلفة و متنوعة و معقدة، تعتبر همزة وصل بين الأطلسين التلي  والصحراوي[14].

و قد قسمها أحسن بومالي إلى نواحي حدودها كالتالي[15]:

-الحدود الشمالية: مداوروش، سدراتة، القرزي، سطيف.

-الحدود الغربية: البرج، المسيلة، بوسعادة، أولاد جلال.

-الحدود الجنوبية: صحراء خنشلة.

-الحدود الشرقية: الحدود التونسية.

و قد حددت منطقة الأوراس جغرافيا في بداية الثورة التحريرية الكبرى من قبل مصطفى بن بولعيد و رفقائه، بحيث تمتد من مدينة برج بوعريريج و المسيلة غربا إلى الحدود التونسية شرقا[16]، ينظر الملحق (1) و (02).

ثانيا: تضاريس منطقة الأوراس

تكون إقليم الأوراس من صخور كلسية وحوارية. تعرضت في الإيوسين لحركة التوائية، أخذت محاورها اتجاها شماليا شرقيا ـ جنوبيا غربيا، فكونت سلاسلها الجبلية الرئيسة، لكنها بعدئذ بُرِيَتْ بحت نشط، وأصابها في البليوسين وأوائل البلايستوسين نهوض بنائي عام، أعاد إليها النشاط الحتي ولاسيّما في العصر المطير، فتراجعت خطوط تقسيم المياه نحو الشمال، حتى صار معظم الأوراس تابعا مائيا «هيدروغرافيا» لحوض شط ملغيغ  في الجنوب، وقد أتى الحت على طبقات بكاملها، ورافقه حت كارستي ـ تحلل الصخر الكلسي ـ أدى إلى تكوّن الكثير من الكهوف، وكذلك كثرت الخوانق في الأودية، وكثرت الأنقاض والرواسب عند السفوح الجنوبية للإقليم، وفُرشت قيعان الأودية بالمواد الطينية.[17]

1- الجبال:

تتميز منطقة الأوراس بسلسلة من الجبال متصلة فيما بينها وبأنها احدى الكتل الجبلية الحصينة التي يسهل الدفاع عنها ولكن يصعب اختراقها والتغلفل داخلها وهذا ما جعل الأحداث التي عرفتها منطقة الأوراس عبر العصور وتكتسي أهمية بالغة[18]،  وتعد الكتلة الجبلية الأوراسية امتدادا طبيعيا من حيث التكوين الجيولوجي لسلسة الأطلس الصحراوي (القصور، العمور، أولاد نايل، الحضنة، النمامشة) و تمتاز بشدة الارتفاع والاخضرار الدائم وتمتد من جبال الحضنة غربا على جبال النمامشة شرقا ومن السهول العليا شمالا إلى الصحراء جنوبا، وهي قسمان:

أ-جبال الأوراس الشرقية:  أهمها جبل شيليا الذي يبلغ ارتفاعه 2328م  وهي أعلى قمة في منطقة الأوراس يليه جبل المحمل 2321م،  وجبل أحمر خدو 2000 م، ثم جبل أيش 1809، وجبل ملالو 1780 م، بوعريف 1741م، ثم جبل تفارنت 1403م، بالإضافة إلى الجبل الأزرق وتطل كل هذه الجبال على مدينة تيمقاد الرومانية شمالا ومدينة بسكرة وخنقة سيدي ناجي جنوبا.

ب-جبال الأوراس الغربية:

تتشكل من جبال رفاعة 2170م، الشلعلع 2100، مسعودة 1750 م، ومشادة 1648 م، ثم أولاد سلطان 1393 بالإضافة إلى جبال أخرى مثل متليلي، أولاد سلام، أولاد علي وبوطالب، وكلها تنتمي إلى مرتفعات بلزمة وتكسوا هذه الجبال غابات كثيفة منها أشجار الصنوبر والأرز والعرعار والبلوط ونبات الشيح والحلفاء والديس، وتشتهر كذلك هذه الجبال بتربية الحيوانات وزراعة الحبوب في منحدراتها وإلى الجنوب تنتشر واحات النخيل في عدة مناطق مثل (مشونش، لارباع، زريبة الواد، خنقة سيدي ناجي والقنطرة، سيدي عقبة بسكرة طولقة، أولاد جلال)[19].

2-السهول:

أما السهول فتقع خاصة في المنطقة الشمالية الغربية التي تشمل سهل (الوطاية) وسهل القصور شمال القنطرة وهو سهل فسيح صالح للزراعة والرعي إلى غاية حافته الشمالية في نواحي مدينة راس الماء مرورا بالأراضي الجيدة حول عين التوتة ومن التربة الغنية بالطين والغرين حول الأبيار وفي نواحي باتنة حيث يبلغ عمقها مترين الواقع أن السهل عبارة عن إلتواء مقعر من العصر الطباشيري[20].

3-الهضاب:

أما بالنسبة للهضاب تمتد مجموعة من الهضاب العليا في الجزء الشمالي وبصورة أخص بين كاف مهمل وشيليا ومن أشهرها هضبة (مدينة) - على رأس الواد الأبيض – وتقع بين جبل (أشمول) وجبل (شيليا) الذي وضع تحت الحجر القضائي غداة انتفاضة سنة 1879م و لم يتمكن مالكوه و هم أولاد داود من استعادته إلى بعد انقضاء خمسين سنة يتصل بالسهل المذكور آنفا بالممر الجبلي الاستراتيجي المسمى تيزوقا غين الذي يفصل جبل شيليا عن ملحقة (أرس زاواق) وعن هضبة (ملاقو) التي يحدها شرق سلسلة من ارتفاعات

ومن الغرب غابات بني ملول الممتدة إلى العرب الذي يفصلها عن جبل ششار[21].

4-الأودية:

تعتبر الأودية من المظاهر التضاريسية الرئيسية في منطقة الأوراس ومن أهمها[22]:

- وادي القنطرة وروافده الرئيسين، وادي عبدي و الواد القبلي حيث يصب وادي القنطرة من عنق جبل شيليا ويفتح طريقا في سفح جبل توقرت أخذ اسم وادي الشعبية إلى غاية وصله إلى منطقة آثار لومبيريديا ثم يأخذ اسم وادي القصور وعندما يصل إلى تيلاطو يأخذ اسمها وفي نهاية شرفات تيلاطو يأخذ اسم واد السكوم ليصل إلى واحة القنطرة ثم يصب في واحة الطاية وعند خروجه منهال يأخذ اسم واد بسكرة.

-وادي عبدي ينحصر في حيز ضيق بين السلاسل الجبلية للأوراس المتوازية يتشكل من منبعين رئيسيين: عين جزيرة، وعين قرزة، ويسقى على مسافة 50 كيلومتر أراضي ولاد عبدي الذي أخذ اسمه من هذه القبيلة ويمر على أولاد زيان ويسقي واحة بني سويق من هذه القبيلة ويمر على أولاد زيان ويسقي كذلك واحة جمورة وبعد أن تحصره الجبال، ينحني بعد ذلك نحو الجنوب ليصل إلى واحة برانيس الذي يسقيها والجزء الآخر من مياهه يجري نحو السهل المكاية في منطقة تدعى دار العروس.

-وادي الأبيض الذي يخترق جبلين سمات الجبل الأزرق وأحمر خدو ويفتح طريقا نحو الصحراء ينبع من جبال الأوراس الشمالية بين شيليا في الشرق إشمول في الغرب وكما ذكرنا سابقا فإنه يصب في الصحراء بالتوازي مع وادي عبدي يقطع أولا سهل مدينة ثم يلف حول أشمول فيضيق مجراه ويكاد يختنق ثم ينبسط من جديد سهلا حقيقيا في ضواحي قرية أريس، ثم يأخذ عدة تسميات حسب المناطق التي يجتازها لينتهي من الزاب الغربي ثم أخيرا في السهول التي تمثل فعلا الصحراء.

- الوديان التي تنحدر من السفح الجنوبي للأوراس وهي  وادي الصدر عبارة عن وهد صحراوي الذي كان يفصل في الوقت ما حدود قبيلة أحمر خدو والزاب الشرقي، وادي مشاة وروافده الرئيسي وادي كباش، و نذكر

وادي شمرة يتغذى من عدة ينابيع على سفح جبل المحمل ويأخذ اسم وادي الطاقة ويجري من الشرق نحو الغرب ثم ينتمي في شط جندلي ومن أهم روافده في جهة اليمين نجد سبع  رقود.

-وادي بولفرايس، وهو من أهم الأودية التي تفتح نهرا طويلا من شمال شليا وهناك أودية أخرى قليلة الأهمية تصب أيضا في قراح "الكاف" مثل وادي باغاي أو بوروغال الذي ينحدر من جغفة شرق خنشلة مرورا بآثار باغاي.

ثالثا: المناخ في منطقة الأوراس

يتميز مناخ منطقة الأوراس بالتباين بين الشمال و الجنوب، ففي الشمال يسود المناخ شبه الجاف القاري الذي يتميز بحرارة الصيف و برودة الشتاء، و تبلغ كمية الأمطار المتساقطة فيه سنويا من 200 إلى 600مم ، أما الجنوب فيسوده المناخ الصحراوي الذي يتميز بالحرارة و الجفاف و لا تزيد كمية التساقط فيه عن 200 مم[23].

و عموما فان منطقة الأوراس يسودها مناخ متذبذب جدا يعود إلى حركة الالتواء الجيولوجي الذي طالها و عوامل التعرية والهدم بفعل المياه، فتنتج عن ذلك كله مناخ ذو خصائص فريدة من نوعها.

ولا يختلف مناخ شمال الأوراس عن مناخ الهضاب العليا إلا قليلا، حيث يتميز بالحرارة صيفا وبالبرودة شتاء وبالرياح الدائمة، ففي باتنة تنخفض درجة الحرارة إلى 8.5 تحت الصفر وفي الصيف ترتفع درجة الحرارة إلى 40.6 درجـة وهـي نفس الظروف المناخية التي تعرفها هضاب باتنة وأريس والنمامشة ويرجع  ذلك إلى وجودها على ارتفاعات متماثلة تقريبا بينما الأقليم الجنوبي من الأوراس، فإن مناخه يتميز بالحرارة والجفاف ويغلب عليها الطابع الصحراوي الذي ينتقل من المناخ الشمالي الشمالي في بعض الأماكن في غياب إقليم انتقالي كما هو شأن بالنسبة لمنطقة القندر الذي لا يتعد فيها المد الصحراوي في مختلف الفصول ثلاث درجات مئوية بالنسبة إلة مدينة باتنة و 6 درجات بالنسبة لمدينة بسكرة[24].

أما الغطاء النباتي، فإن خصوصية المناخ المذبذب جعله يتمتع بظاهر فريد من نوعها ففي السفوح الجنوبية نجد تحت أشجار النخيل في واحة غوفي تتعايش بالقرب من شجر الأرز في غابات الجبل الأزرق وفي القنطرة وغسيرة تختلط فيه النخيل مع أشجار الزيتون أما في القمم نجد غابات البلوط والصنوبر والأرز في السفوح توجد أشحار العرعار ونباتات الحلفاء والديس وبصفة عامة يتمتع بغطاء نباتي مخضر طوال أياس السنة وغاباته في بعض المناطق تتميز بالتنوع والتوسط في الكثافة كما هو الحال مع غابة بني ملول وكيمل والشلعلع وغيرها[25].

المبحث الثالث: سكان منطقة الأوراس

يعرف سكان منطقة الأوراس في الوقت الراهن باسم الشاوية، وتنحدر لفظة "شاوي" من اللغة العربية وتعني الراعي أو حارس الغنم أو البدوي الدائم الترحال بحثا عن مناطق العشب والماء الضروري لقطعان ماشيته، ولا شك أن ابن خلدون كان ينطلق من هذا المنظور حيث يتحدث عن المصريين الشاوية المنتشرين في مصر وفي قرى الصعيد الجزائري وكان أيضا يطلق التسمية على قبيلة زناتة التي يقول عنها: "زناتة بالمغرب كانوا شاوية يؤدون المغارم لمن كان على عهدهم من الملوك"[26].

 ذكر المقريزي، في كتابه "كتاب السلوك" وجود قبيلة زناتة في أقصى المغرب، ووصفهم بالشاوية، عندما تحدث عن مملكة فاس. وأشار المؤرخ الإسباني "مارمول"، الذي عاش في القرن السادس عشر، في كتابه "تاريخ أفريقيا" إلى قبيلتي زناتة وهوارة، وصفهما بأنهما شاوية مستقرين في مرتفعات الأطلس الكبير وسواحل "تامسنا" في مراكش. ومع ذلك، لم يذكر الإدريسي أو البكري أو المؤرخون السابقون لابن خلدون أي إشارة لهذا اللقب، مما يدل على ظهور مصطلح "الشاوية" في منتصف القرن الخامس عشر، وتطور استخدامه ليكون مرتبطًا بزناتة وهوارة في منطقة الأوراس والأطلس الكبير، على الرغم من تحولهم منذ فترة طويلة إلى نمط حياة مستقر، مثل بقايا بني مناصر في جبال الونشريس وغيرها من المجموعات القبلية التقليدية التي تنتمي إلى زناتة[27].

يقول ابن خلدون في المقدمة : "وفي جبال الأوراس هناك بعض القبائل العربية الهلالية التي انصهرت مع قبائل الشاوية وكذلك قبيلة الصراحنة والشرفة في كيمل"[28].

كما أورد زايد غسكالي المدعو السعيد غسكيل في كتاب "كيمل والتاريخ"  أن كيمل معظم سطحه عبارة عن منطقة جبلية وعرة المسالك متباينة التضاريس، من مرتفعات صخرية شاهقة في أقصى الشمال والجنوب إلى الغابات الصنوبرية الكثيفة تتخللها الأحراش وأشجار العرعار والبلوط وسكان هذه المنطقة هم قبيلة سرحنة الهلاليين وقبيلة الشرفاء وسرحنا الهلاليين قد هاجرت إلى جهات كيمل في أواسط القرن العاشر الميلادي قادمة من الحجاز ومنه إلى صعيد مصر وبعد رحيل الفاطميين إلى القاهرة في عهد الخليفة الفاطمي المعز لدين الله هاجروا إلى الجزائر المغرب الأوسط، وأول ما نزلوا بالمغرب الأوسط كانت مضاربهم بجهات عين البيض والجازيا والضلعة شمال شرق خنشلة ولاية أم البواقي حاليا، ومنا إلى جهات بادس وإليان شرق زريبة الواد ثم استقروا بالجهات الغربية من كيمل حاليا أما قبلة الأشرف قد هاجر جدهم الأول سيد حسن بن سيدي أحمد البصري بن محمد بن صالح البصيرة بالعراق إلى بسكرة بزاب الشرق، ومنها إذا زيبة الوادي حيث انتقل إلى جهات كيمل الشرقية واستثر بالواد الشرقي المعروف حاليا سيدي فتح الله الشريف ثم امتد تواجد ذريته إلى الوادي الغريب المعروف لواد الشرفاء[29].

أما المؤرخ أحمد توفيق المدني في كتابه "جغرافية القطر الجزائري" فيقول عنهم ما يلي "جبال الأوراس هذه موطن فرقة عبيدة من كرام البربر (الشاوية) عليهم كل احتلال فلم ينل منهم أي منال[30].

أما بالنسبة لناحية باتنة فتشمل القبائل التالية لخضر" الحلفوية، وأولاد شليح وأولاد سيدي علي الغمنت وحراكته وتلث وأولاد . أحمد بن سعيد وأولاد سيد أحمد بن بوزيد وأولاد سي بلقاضي ويضاف إليها أولاد بوعون وحيدوس وأولاد فاطمة ثم أولاد سلطان الطهارة لقبالة ويضاف إليهم العشايش وأولاد فاضل وأولاد سعيد وأولاد سي زرار وبن أوجنة وأولاد داود وبني معافة والمعامرة ولمناصر وأولاد عبدي وأولاد زين وأولاد عزوز ودشرة بوزينة[31]. فإن سكان الأوراس عشية احتلال قسنطينة في شهر أكتوبر 1837م. كانوا يتوزعون في الحيز الجغرافي للدراسة على النحو الآتي: على امتداد الأوراس الجنوبي من الجهة الغربية من جبل ششار مواطن قبيلتي "بني سليمان" وبني ملول الأخيرة التي يحد أراضيها من الشمال جبال زواق ومن الجنوب واحة ولجة الواقعة على ضفاف وادي العرب، أين تملك فيه مزوعات جيدة، وثروات غابية على أرضيها معتبرة التي تتميز بمسالك سهلة تأخذها إلى إلى (جبل ششار) أو إلى بلادي بني ملكم إلى جانب هذا كانوا يملكون نخيل واحة (ولجة)، وتتواجد مخازن قمحهم في دشرة (فرزة فرجان في سهل (وادي الماء)[32].

بينما يقطن بنو" "سليمان في الأراضي الممتدة عن طريق (تيزوقاقين) على ضفتي وادي تدسرمين الذي سمي فيما بعد (وادي إينوغيسن)، ثم تمتدج أراضيهم نحو الشمال حتى سلسلة جبال دوار زلاطو أما الحد الفاصل بينهم وبين بلاد الغسينة فهو شرق (عين بوغري) إلى غابة خنقة بوداود، بينما تلتقي الحدود الشمالية عند ثنية عبد الله مرورا من وادي إينوغيسن، وزفيما يملك "بنو سليمان قطعان معتبرة من الخرفان والماعز من أعالي مجرى وادي تافرنت وفي قرى قرية شناورة وقرية تاغيت في حين تتوسط بلاد "الرفة" أراضي بني ملول في الشرق وبني سليمان" من الغرب على طول وادي الشرفة بداية من منبعه حتى اتصاله (بوادي فتح الله، وعلى طول هذا الخط كانوا يسقون مزارعهم من منابع (عين عباس) و (عين مفتاح)، وهي المزارع التي كانوا يشاركون بني سليمان" وداخل أراضيهم كان "الشرفة" في مختلف مداشرهم ، التي كانت أهمها دشرة (كيمل) وبالقرب منها وفي الجزء الشرقي من جبل (أحمر خدو) تنتشر قبيلة الشراحنة كان أولاد سيدي محمد يقطنون واحة تغليسيا في سهول (وادي غواغيش) بينما يقطن "بني ملكم" جنوب جبل (أحمر خدو)، أما أولاد عبد الرحمن فيقطنون قرية قلعة أكباش وكان موطن أولاد أيوب" محاطا "بأولاد عبد الرحمن" من جهة و أولاد سليمان بن عيسى من جهة أخرى ومن أهم قراهم قرية (تيبودجورين) وقرية (تيبلماسين) وقرية سيدي مصمودي ويقع موطن "أولاد زرارة" في القسم الجنوبي من جبل أحمر خدو ويتكون من قرى عشاش وأولاد سليمان بن عيسى وأولاد حاج علي الذين يملكون واحات في الميزاب بالقرب من سيدي عقبة[33].

ويقع موطن قبيلة مشونش تسمية باسم مكان الواحة على وادي الأبيض غرب جبل أحر خدو بها وتجتمع قبائل بني أحمد" و أعراب "جمي وأولاد سليمان" و "أولاد مبارك" وبالقرب من هذه الواحة وعلى ضفة وادي الأبيض قرية (بانيان) وهي ملك أعراش "أولاد عساس" و "أولاد أحمد بن الفقير والمرابطين[34].

يقع موطن "أهل غسيرة" بين بني بوسليمان" من جهة الشمال وقبيلة "مشونش" من جهة الجنوب وباقي القبائل السابقة في الجنوب الشرقي، وهي تتكون من فرعين هما "أولاد علاوة" وفرع "أولاد الحاج أوزيني"[35] يضم الجزء المعروف باسم أوراس الشرق قبائل الجبل وقبائل الهضاب، ومن هذه القبائل قبيلة بني أوجانة" التي تسكن المنحدر الشمالي الشرقي لجبل شليا، وفي فصل الشتاء تقتضيه في سهل ملاقو الواقع جنوب شليا ، وهو السهل الذي تنتشر في جزئه السفلي "قبيلة المناصر" المعروفة أيضا باسم أولاد" "محمد" بينما تتوزع الأعراش الأربعة لقبيلة "العمامرة" في الجبل المسمى باسمها العمامرة، لكنها في الصيف تنتشر في جبل نوغيس والقلعة وبوروز وخنشلة وفي الشتاء تنصب خيامهم في منشر وبوداود وحمام المنازل بوضياف، والبيضاء والمزة وفي جبل جرافة[36].

أما قبيلة أولاد" داود الذين يسمون أيضا التوابة، فإنها تقطن في قلب الأوراس بين جبل رأس الذراع وجبل بوعافية الموج، وأعراشه هم أولاد" أوزار" "أولاد تاخربت" و "أولاد الحدادة" و "الزحافة" و "أولاد عائشة".

ومن القبائل التي يشمل عليها الأوراس الغربي، قبائل: أولاد مومن" و "أولاد عزوز" التي تفرع منها أربعة أعراش وهي : أولاد "عمور" و "أولاد" "مسلم" و "أولاد علي بن يوسف" و "أولاد مهدي ومن قراهم منعة، ثلثة، شي، باعلي ثنية العابد حيدوس، تيسكيفين، مخا، أولاد عبدي، أولاد زيان وبني فرح وتسكن باتنو ثامنية قبائل هي لخضر التي تقطن في جبل مثليلي وقبيلة أولاد" شليح وقبيلة "ثلاث" وقبيل حراجتة المعذر"، وحراكتة الجرامة" وأولاد ، أحمد بن سعيد وأولاد أحمد بن بوزيد وأولاد أحمد بلقاضي[37].


[1] جمعية أول نوفمبر في الأوراس، تاريخ الأوراس و نظام التركيبة الاجتماعية و الإدارية في الأوراس إبان فترة الاحتلال الفرنسي 1837-1954م، دار الشهاب، باتنة، الجزائر، ص12.

[2] مسعود عثماني، أوراس الكرامة أمجاد و أنجاد، دار الهدى عين مليلة الجزائر، 2008م، ص 10.

[3] بن خلدون، المقدمة، دار الفكر، بيروت، لبنان، 2007م، ص74.

[4] محمد الصالح ونيسي، الأوراس تاريخ وثقافة، الطباعة العصرية، الجزائر، 2007 ، ص17.

[5] مؤلف مجهول، المنجد في اللغة و الأعلام، ط 40، دار المشرق، بيروت، لبنان، 2003، ص72.

[6] عبد الرحمن بن محمد الجيلالي، تاريخ الجزائر العام، دار الأمة، الجزائر، 2007، ص53.

[7] ياقوت الحموي، معجم البلدان ، دار صادر، بيروت، لبنان، دس، ج1، ص278.

[8] إسماعيل حنفوق، دور الطرق الصوفية في منطقة الأوراس ( 1844-1938م) ، مذكرة لنيل شهادة الماجستير، تخصص: تاريخ حديث و معاصر، جامعة الحاج لخضر، باتنة،2010، ص 07.

[9] روجر لو تورنو‏، ولد في 2 سبتمبر 1907 في باريس، مات يوم 7 أبريل 1971 في إيكس إن بروفانس، كان مؤرخًا ومستشرقًا فرنسيًا متخصصًا في شمال إفريقيا، ينظر: جمعية أول نوفمبر في الأوراس، تاريخ الأوراس، المرجع السابق، ص 13 .

 

[10] عبد الحميد زوزو، الأوراس إبان فترة الاستعمار الفرنسي، التطورات السياسية الاقتصادية والاجتماعية (1837 - 1939 م) ، دار هومة للطباعة والنشر والتوزيع الجزائر، 2009، ج 1، ص ص 14-15.

[11] أسرذون: كلمة شاوية تعني البغل ولعل إطلاق هذه التسمية على قمة لأنها تشبه في شكلها رأس البغل، نقلا عن: غاني فاطمة و عوسي نسيبة، ثورة الأوراس 1916، مذكرة لنيل شهادة الماستر، قسم العلوم الانسانية، جامعة بن خلدون-تيارت-، 2015-2016، ص 2.

[12] جمعية أول نوفمبر في الأوراس، المرجع السابق، ص 13.

[13] المرجع نفسه، ص 30.

[14] عبد الحميد زوزو، المرجع السابق، ص 17.

[15] أحسن بومالي، استراتيجية الثورة الجزائرية في مرحلتها الأولى بين 1954-1956، منشورات المتحف الوطني للمجاهد، الجزائر، 2020، ص 76.

[16] مختار فيلالي، الولاية الأولى التاريخية و ثورة نوفمبر الخالدة،، مجلة التراث، العدد 11، جمعية التاريخ و التراث الأثري، باتنة، 2003، ص 43.

[17] أحمد توفيق المدني، جغرافية القطر الجزائري، ط3، دار الكتاب الجزائري، الجزائر 1964، ص 128.

[18] ناصر الدين سعيدوين، دراسات وأبحاث في تاريخ الجزائر، المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر، 1984، ص 253.

[19] إسماعيل خنفوق ، المرجع السابق، ص 11.

[20] هاجر كلاعي، ياسمينة تاعوينين، ثورة الأوراس 1916، مذكرة مكملة لنيل شهادة الماستر في تاريخ المغرب العربي المعاصر، قسم التاريخ، جامعة 8 ماي 1945، قالمة ، 2021-2022، ص 11.

[21] عبد الحميد زوزو، المرجع السابق، ص ص 32-34

[22] عبد النور غرينة، الأوراس في الكتابات الفرنسية إبان الفترة الكولونيالية 1840 - 1939 م، مذكرة لنيل شهادة الماجيستير في تاريخ الأوراس الحديث والمعاصر، قسم التاريخ والآثار، جامعة الحاج لخضر باتنة، 2010/2009، ص22.

[23] أحمد توفيق المدني، المرجع السابق، ص 60.

[24] خميسي فريح، العقيد سي الحواس مسيرة قائد الولاية السادسة 1923-1959م، رسالة ماجستير في التاريخ المعاصر، قسم التاريخ، جامعة الجزائر، 2009-2010، ص 20.

[25] هاجر كلاعي، ياسمينة تاعوينين، المرجع السابق، ص 16.

[26] نفسه، ص 17.

[27] عبد الحميد زوزو، المرجع السابق، ص 49.

[28] بن خلدون، المقدمة، دار الكتاب اللبناني ،بيروت لنان، المجلد 6 ، القسم 11 د سنة، ص 48 - 49.

[29] زايد غسكالي كيمل والتاريخ، دار الهدى عين مليلة الجزائر، د . ن، ص 8 - 12.

[30] أحمد توفيق المدني، جغرافية القطر الجزائري، المرجع السابق، ص 61.

[31] بوضرساية بوعزة، الحاج أحمد باي رجل دولة ومقاومة 1828 - 1848، رسالة ماجيستر في التاريخ ، تخصص الحديث والمعاصر، جامعة الجزائر 1990 - 1991، ص ص  19 ، 20

[32] هاجر كلاعي، ياسمينة تاعوينين، المرجع السابق، ص 18.

[33] هاجر كلاعي، ياسمينة تاعوينين، المرجع السابق، ص 19.

[34] عبد الحميد زوزو ، المرجع السابق، ص 36-70.

[35] المرجع نفسه، ص 71-72.

[36] هاجر كلاعي، ياسمينة تاعوينين، المرجع السابق، ص 20.

[37] نفسه، ص 21.

كتبه: [دحومي صلاح الدين]

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بحث حول سير غاز gpl

بحث حول منهج دراسة الحالة

تقرير نهاية التربص بالتكوين المهني تخصص عون حفظ بيانات